التوجه إلى الشرق لم ينجح
الصفحة الرئيسية تحليلات

BloombergView: حاولت روسيا إلى آخر لحظة أن تجد دعما في الصين وتركيا، لكن آمالها لم تتحقق.

أكثر من عام مضى عندما فرض الاتحاد الأوروبي وأمريكا عقوبات اقتصادية على روسيا بسبب تدخلها في أوكرانيا، رد فعل الرئيس بوتين كان يشبه هتاف مشجعي الفريق الإنكليزي Millwall: "لا أحد يحبنا، وهذا لا يهمنا". كان يبدو أنه سيجد حلفاء آخرين بسهولة.

منذ تلك الفترة تخاصمت روسيا مع العديد من أصدقائها ولم تستطع أن تجد بديلا للسوق والاستثمارات الأوروبية أو للشركات المقرضة الأمريكية. كما لا توجد دلائل على ارتفاع أسعار النفط في المستقبل القريب، لذلك ليس باستطاعة بوتين أن يتصرف وكأن شيئا لم يحدث.

هذا لا يعني أنه لا يملك أصدقاء أبدا، فهو يحاول أن يدعم صداقته مع الصين. لكن الاتفاق الصيني الروسي حول بناء خط غاز والذي تم الحديث عنه بكثرة في مايو عام 2014 لم يسفر عن نتائج حتى الآن. حجم الصفقة مع الصين بالسندات، أصدرت روسيا صادرات باليوان، أقل بكثير مما رغبت به روسيا. وعلى الرغم من أن التجارة مع الصين في النصف الأول من عام 2014 زادت بـ3.4%، لا يمكن أن تعوض الهبوط الذي حدث في التجارة مع الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى بالإضافة إلى الأضرار من النفط الرخيص.

بدورها السياسة الخارجية العدائية لبوتين أغلقت الطريق إلى مصادر النمو المحتملة. على سبيل المثال خططت بلغاريا للسماح بالبناء على أراضيها خط الغاز "السيل الجنوبي" الذي كان سيسمح لروسيا بتصدير الغاز إلى الاتحاد الأوروبي عبر البحر الأسود. لكن بعد تصاعد الأوضاع شرق أوكرانيا عدلت بلغاريا عن قرارها.

لم يخيف هذا القرار بوتين الذي حول المسار إلى أنقرة، فتحول "السيل الجنوبي" إلى "السيل التركي". كما أن روسيا بدأت ببناء محطة توليد كهرباء نووية في تركيا. لكن منذ قصف روسيا لحلفاء تركيا وإسقاط الطائرة الروسية تجمدت العلاقات بين البلدين. كنتيجة بقيت لدى شركة النفط الروسية، غازبروم، أنانيب بتكلفة ملياري دولار وصالحة للاستخدام في قاع البحر الأسود فقط، بدورها التكاليف الاستثمارية ستكلف أكثر من هذا المبلغ بكثير.

الاقتصاد الروسي لا يزال على قيد الحياة وشعبية بوتين لا تزال عالية. لكن ولا عامل من هذين العاملين يمكن أن يكون مستقرا إذا ما تصالحت روسيا مع أهم شركائها الاقتصاديين. ربما لا يحظى بوتين على حب أحد لكنهم يحتاجون روسيا وربما سيكون على الرئيس بوتين ذات مرة أن يكف عن التظاهر بأن شيئا لا يحدث.

المصدر: BloombergView

Хотите узнать больше о гражданстве за инвестиции? Оставьте свой адрес, и мы пришлем вам подробный гайд

الرجاء وصف الخطأ
إغلاق
إغلاق
شكرا لتسجيلك
اضغط إعجاب لنتمكن من نشر مقالات مثيرة دون مقابل