السيف السفاح للدولار القوي
الصفحة الرئيسية اقتصاد, السوق_المالية, الولايات المتحدة

حذار: الدولار القوي قد يؤدي الى أزمة العملة.

قوة الدولار الأمريكي أصبحت مشكلة بالنسبة للعديد من البلدان. ظهرت في بعض المناطق بوادر أزمة العملة الوشيكة.

يوم الإثنين انخفض الريال البرازيلي إلى أدنى مستوى له خلال 12 عاماً. خلال الوقت الذي انقضى منذ الأزمة المالية في أواخر تسعينات القرن الماضي لم تكن عملات الدول من جنوب شرق آسيا بهذا الرخص.كما لم تكن العملات الوطنية في المكسيك وجنوب إفريقيا بهذا المستوى المنخفض خلال تاريخ وجودها.

يفترض أن نمو الدولار يجب أن يخيف أولئك الذين يحبون أن يرجعوا إلى التاريخ. أدى سباق العملة الأمريكية في وقت مبكر من ثمانينات القرن الماضي إلى أزمة ديون في أمريكا اللاتينية. بعد 15 عاما أدى ارتفاعها مرة أخرى إلى انهيار اقتصادات جنوب شرق آسيا. وقد عانت تايلاند أكثر من الجميع.

أزمة العملة على نطاق واسع يمكن أن تضر الاقتصاد العالمي واقتصاد الولايات المتحدة بشدة. كل شيء في العالم مرتبط ببعضه البعض بشكل أوثق مما كان عليه قبل 20-30 سنة.

وبعبارة أخرى فإن انهيار سوق الأسهم في الصين قد يكون مجرد بداية لمشاكل كبيرة للبلدان النامية. يقول أندرو كاروي،أستاذ كلية الدراسات العليا للإدارة في جامعة كورنيل:

«ارتفاع الدولار في المستقبل المنظور سيفرض ضغطا كبيرا على الأسواق الناشئة».

الشروط الثلاثة الرئيسية للأزمة المقبلة موجودة الآن:

  1. نمو الدولار مقابل العملات الرئيسية في العالم.
  2. الزيادة المحتملة في أسعار الفائدة من جانب النظام الاحتياطي الفدرالي في سبتمبر.
  3. التدهور السريع للوضع في سوق السلع و هو المصدر الرئيسي للأموال للبلدان النامية.

وفقا للبنك الاحتياطي الفدرالي في سانت لويس، كانت العملة الأمريكية عند أعلى مستوى خلال 40 عاما في مارس من هذا العام. في الأشهر الأخيرة استأنفت نموها. و ارتفع الدولار خلال العام الأخير في السعر بنسبة 20٪ مقابل العملات الرئيسية في العالم.

يتراجع الطلب على السلع بسبب التأثير السلبي للدولار والتباطؤ الاقتصادي في الصين. وفي هذه الحالة، يظهر السؤال حول مستقبل الدول الموجهة للتصدير، وذلك لأن المشتري الرئيسي له يخرج من اللعبة.

بالإضافة إلى ذلك، تراكمت القضايا العالقة الخاصة في العديد من البلدان. جمد الاقتصاد البرازيلي في حالة ركود واقتصاد الصين يتباطئ. يرى بعض الاقتصاديين أن الاقتصاد اليوناني هبط إلى فئة الاقتصادات النامية بسبب الأزمة الأخيرة.

ووفقاً للخبراء هناك بضعة دول فقط ستستطيع مقاومة الدولار العالي بنجاح وهي تلك الدول التي نفذت إصلاحات اقتصادية كبيرة، مثل الهند والمكسيك. أما بالنسبة للبقية فإن نمو الدولار يشكل تهديدا محتملا.

اقرأ أيضا:
الرجاء وصف الخطأ
إغلاق
إغلاق
شكرا لتسجيلك
اضغط إعجاب لنتمكن من نشر مقالات مثيرة دون مقابل