سياسة أوبك في ظل الأزمة
الصفحة الرئيسية اقتصاد, النفط

وكالة الطاقة الدولية ترى أن قرار تخفيف التحكم بحجم إنتاج النفط سينقص سعر الذهب الأسود أكثر ومن الممكن أن يؤثر سلبا على الأرباح.

عدم رغبة الدول الأعضاء في أوبك خفض مستوى الإنتاج يمكن أن يؤدي إبقاء أسعار النفط على مستواها المنخفض الحالي وستتأثر ميزانية الدول المصدرة للنفظ بشكل أكبر، كما صرح الثلاثاء ممثلو وكالة الطاقة الدولية.

تعليقات مراقبي الوضع في سوق النفط تعكس انتقاد أعضاء أوبك والمشاركين الآخرين تجاه سياسة المملكة العربية السعودية التي تتابع استخراج النفط بكميات كبيرة محاولة التأثير على المنافسين، الذين تزيد تكلفة الإنتاج لديهم، على سبيل المثال على الولايات المتحدة.

أعضاء أوبك بما في ذلك فنزويلا وإيران والجزائر تأثرت كثيرا من هبوط أسعار النفظ وتطالب الآن بخفض حجم الإنتاج لجعل المؤشرات تتحرك إلى أعلى.

الخبراء الذين لا يدخلون في المنظمة يعانون أيضا. هكذا سمى وزير نفط عمان محمد بن حمد الرمحي يوم الاثنين المستوى الحالي من الإنتاج "عديم المسؤولية، وألقى اللوم على أوبك في انخفاض أسعار النفط:

" هذا خام من نوع خاص، فإذا قمتم بإرسال مليون برميل إضافي في اليوم إلى السوق ستخربونها. نحن نعاني ولكننا نرى هذه الأزمة كمشيئة إلهية. عذرا لكنني لن أصدق هذا. برأي إننا خلقنا الأزمة بأنفسنا".

نشرت وكالة الطاقة الدولية تعليقها في "مستقبل الطاقة العالمية"، التقرير السنوي عن وضع الطاقة الدولية الذي يدرس وضع مصادر الطاقة في السوق من كل الجهات، بدءا من النفط وانتهاء بمصادر الطاقة المتجددة.

تزيد الخلافات مع اقتراب اجتماع أوبك في الـ4 من ديسمبر في فيينا. المملكة العربية السعودية، أهم أعضاء المنظمة، أوضحت أنها لن تسمح بتغيير الاستراتيجية، مؤكدة أن خفض مستوى الإنتاج لن يؤثر على السوق كما كان يحصل من قبل، قبل نمو الإنتاج في الولايات المتحدة.

طبعا الحالة في أوبك أثرت على الوضع، هبط سعر النفط إلى أقل من 50$ للبرميل. إنتاج النفط خلال الأشهر الأخيرة في الولايات المتحدة انخفض بشكل ملحوظ.

لكن هذا ليس من مصلحة دول أوبك أيضا. العديد من البنوك الاستثمارية والشركات النفطية تعتقد أن سعر النفط عام 2016 سيكون على مستوى 60$ للبرميل، وهذا أقل بكثير من السعر الذي تعتمد عليه ميزانيات عدد من الدول المصدرة للنفط، بما في ذلك المملكة العربية السعودية. وما يزيد الوضع سوءا هو تأجيل الشركات الحكومية في الشرق الأوسط مشاريعها للتوفير.

أشارت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس أن "تغيير الاستراتيجية طويلة الأمد لأوبك إلى ضمان قسم كبير من السوق"، سيبقي، عدا الآثار الأخرى، سعر نفط برنت على مستوى 50$ للبرميل حتى نهاية العقد. أرباح دول أوبك من التصدير في هذه الحالة ستكون أقل بـ25% عما كانت ممكن أن تكون في السيناريو الإيجابي الذي يعود فيه سعر النفط إلى 80$ للبرميل في عام 2020. تعتقد وكالة الطاقة الدولية أن السناريو الثاني أكثر واقعيا.

الاثنين أكدت دول الخليج العربي المشاركة في أوبك عن نيتها في تشغيل مصانع النفط إلى درجتها القصوى للحفاظ على حصتها في السوق.

يعتقد سهيل المزروعي، وزير الطاقة في دولة الإمارات، أن انخفاض إنتاج النفط سيدعم المصدرين الذين يكلفهم إنتاج النفط أكثر من غيرهم، على سبيل المثال الولايات المتحدة أو الدول الأخرى. سعر إنتاج النفط في الإمارات العربية المتحدة أو المملكة العربية السعودية أو الدول الشرقأوسطية الأخرى قليل نسبيا. يشير المزروعي:

" إذا يمكنكم إنتاج النفط الأرخص ستتحولون إلى المنتج الرئيسي".

تحذر وكالة الطاقة الدولية من أن القفزة المتوقعة من بدء الإنتاج في العراق أو إيران قد لا تحدث لأسباب سياسية أو استثمارية. كما أنها تعتقد أن الولايات المتحدة وبفضل إمكانية الاستجابة السريعة على الأسعار تغير مبدأ عمل سوق الخامات، لكن حتى هنا مسألة زيادة الإنتاج لم تحل، لأن آبار النفط التي تم ثقبها في النفط الصخري تنضح بسرعة.

أعلنت وكالة الطاقة الدولية يوم الثلاثاء أن إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة سيبلغ حده الأعلى، بـ5 ملايين برميل يوميا، بحلول عام 2020.

المصدر: The Wall Street Journal

اقرأ أيضا:
الرجاء وصف الخطأ
إغلاق