اشتر وقت تسيل الدماء
AP Photo/Emilio Morenatti
الصفحة الرئيسية مال, السوق_المالية, تعلم التداول

لماذا يجب الاستثمار في الأسهم التركية.

لابد أنك تعرف عنوان هذا المقال إذ أن هذه مقولة مشهورة لناثانيل روتشيلد البنوك المركزية. من الصحيح أنه خلال الاضطرابات يخشى معظم المستثمرين على أصولهم والكثير من الأصول تنخفض إلى مستويات مغرية جدا.

عادة ما تصح هذه العبارة في الأسواق المالية فقط، لكن الوضع المضطرب في تركيا، عندما قًُتل 200 شخص،جعل البورصات التركية مغرية جدا. اشتريت بعض الصناديق المتداولة في البورصة ما أمكنني من التأثير على الأسهم التركية.

لا تفهمني بشكل خاطئ. البورصات الآن هي أكثر الأصول التي لا أفضلها. في معظم الأسواق المتطورة نلاحظ صعود السوق وخطر انقلابها الكبير. كما نلاحظ أن كل ما تفعله البنوك المركزية هو متابعة "التعافي" بطباعة الأوراق المالية التي تتدخل بها. كنتيجة لا تزال السيولة تجد طريقها إلى الأصول الحقيقية وهنا نرى التفاوت. من جهة لدينا أسواق متطورة وغالية جدا (85% من رأس مال العالم والأسواق المالية العالمية) ومن جهة أخرى أسواق رخيصة تظهر من جديد.

خلال أول سنين السوق الصاعدة، بين أعوام 2009 و2011 العديد من الأسواق المالية كسبت الكثير. في وقت لاحق تباينت الأسواق المختلفة وبدأت أسواق الدول المتطورة (خاصة الولايات المتحدة) بالنمو بينما شهدت أسواق الدول النامية توقفا في النمو أو حتى هبوطا.

كانت السوق التركية ضعيفة حتى مقارنة بمعظم أسواق الدول النامية، سبب ضعفها الرئيسي هي عملتها الضعيفة.

أسعار الأسهم التركية الآن مغرية جدا وقد ذكرت هذا سابقا في مقالاتي وخلال محاضراتي. كما أنني ذكرت آنذاك الخطر المحتمل من الانتقام الروسي لحادثة إسقاط الطائرة الروسية. الانتقام الذي كان يجب أن يخفض الأسعار بـ15% جاء ولكن من جهة أخرى. الآن نسبة النمو المتوقع تزيد عن المخاطرة.

لماذا تركيا؟

نحن نعلم أن البورصات في الأسواق النامية أرخص منها في الأسواق المتطورة. كما أن وخلال السنوات الثلاث الأخيرة الأسهم التركية فقدت في سعرها مقارنة حتى مع أسهم الأسواق النامية.

على الرغم من أن الوضع السياسي في أنقرة ليس مستقرا يجب أن يكون النمو كافيا لكي يستطيع تخطي هذا الوضع. مؤشر السعر/الربح يساوي 8.97 ومؤشر سعر القيمة السوقية/سعر القيمة الدفترية يساوي 1.18 و سعر الأسهم بالنسبة للأرباح باعتبار الدورة المالية في السوق (CAPE) يساوي 9. السوق في هذه الحال ليست أرخص من السوق الروسية لكن لها إمكانيات نمو على المدى الطويل بالإضافة إلى ردة الفعل الإيجابية تجاه أردوغان والتي ستستمر في الأسابيع القادمة على ما أعتقد.

لننظر الآن إلى الوضع بشكل أوسع. دين تركيا قليل، 33% فقط من الناتج المحلي الإجمالي الذي بدوره ينمو بـ4.8% بينما تراجعت الليرة التركية في السنوات الخمس الأخيرة. من الناحية الجيوسياسية قد يبدو الوضع أفضل من المتوقع. السلطات تتطلع إلى أن تستفيد من المواجهة بين روسيا والاتحاد الأوروبي أو حتى بين منظمة شنغهاي للتعاون وحلف الناتو. الجهتان بدروهما تعتمدان على العلاقة الجيدة مع أنقرة ما يعطي أردوغان وضعية جيدة في المناقشات. كما أن الوضع الديموغرافي في تركيا يعتبر نقطة قوة.

ماذا عن المخاطرة؟ سوق الأسهم التركية تعتمد بـ44% على البنوك وشركات التأمين لكن مؤشر سعر الفائدة في تركيا يبلغ 7.5% ودينها صغير ما يجعلها أكثر أمنا من أوروبا.

سوق الأسهم في تركيا مغري جدا. أعتقد وبشكل حازم أنه منذ يوليو 2015 هذه الأصول تستحق الاستثمار. النظرة العامة تشير إلى أن هذه السوق جيدة في حال لم تبدأ البنوك المركزية محاولاتها لاستعادة التحكم من خلال طباعة الأوراق المالية، عندئذ كل الأسواق المالية ستشهد انخفاضا.

لكن في حال كان التخطيط الأساسي هو خفض مستوى الدين العالمي من خلال حل العملات ستظهر السيولة الحرة في النهاية في الأسواق الجديدة الرخيصة (تركيا على سبيل المثال).

بدا هذا التوجه واضحا في النصف الأول من عام 2016 عندما انتقل رأس المال من البلدان المتطورة إلى الأسواق النامية. بلغ آنذاك نمو البرازيل 66% وروسيا 25% وتركيا (حتى بعد محاولة الانقلاب) حصلت على 8% وهذا أفضل حتى من مؤشر S&P ‪(INDEX: US500)‬.

عند الأخذ بالاعتبار سيناريو التضخم الذي كلما مر الوقت يبدو أكثر واقعيا، أسعار الأسهم في الأسواق المتطورة ستبقى على حالها أو ستنمو بشكل يساوي نمو مؤشر التضخم. الأسهم في الأسواق النامية تملك إمكانية التضاعف في السنوات الخمس المقبلة. لذلك الاستثمار الصحيح الآن هو الاستثمار في تركيا وروسيا.

اقرأ أيضا:
الرجاء وصف الخطأ
إغلاق