إفريقيا هي الخطر الأكبر لأوبك
Akintunde Akinleye/Reuters
الصفحة الرئيسية مال, النفط

على الرغم من أنه تم التوصل إلى اتفاق تخفيض الإنتاج، قد تستطيع هاتان الدولتان أن تفسدا جهود أوبك.

بالحوار والتهديد استطاعت دول أعضاء أوبك أخيرا التوصل إلى اتفاق لتخفيض إنتاج النفط. تم الإعلان عن هذا الاتفاق في الجزائر في سبتمبر، لكن الجهود يمكن أن تضيع بسبب الدولتين اللتين لم يتم إشراكهما في الاتفاقية وهما ليبيا والجزائر.

حجم التخفيض الذي تم التوصل إليه بـ1.166 مليون برميل يوميا يمكن أن يعوض قريبا بتوريدات من الدول الإفريقية في حال تم تنفيذ خطط حكوماتها.

كان الاتفاق وليد التنازلات والضغوطات. تخلت المملكة العربية السعودية وإيران عن عدد من شروطهما مبينين مرة أخرى أن أوبك يمكن أن تعمل حتى عندما يكونون أعضاؤها أعداء سياسيين. بدوره ضحى العراق بالبيانات الحكومية حول الإنتاج، إلا أن أوبك لم تستطع أن تتخلص من الصعوبات. قامت إندونيسيا بتوقيف اشتراكها في المنظمة مرة أخرى.

لم تكن العراق العضو الوحيد في المنظمة الذي اختلفت تقديرات إنتاجه مع تقديرات المصادر الأخرى. وتواجه العراق اليوم مسألة صعبة وهي تقليل الإنتاج لأول مرة في إطار أوبك.

تخلت المملكة العربية السعودية عن مطالباتها لإيران، إذ كانت تصر على أن تقلل إيران إنتاجها على المستوى الحالي. بدورها توقفت طهران عن إقناع الجميع بأن الدول التي زادت من إنتاجها في السنوات الأخيرة هي الدول التي يجب أن تخفض إنتاجها بأحجام كبيرة. في النهاية اعترفت إيران بحق المملكة العربية السعودية بزيادة الإنتاج بمليوني برميل يوميا.

كانت العقبة الأولى لأوبك هي إقناع الدول غير الأعضاء في ضرورة تقليل الإنتاج. لكن الهدف الرئيسي هو تنفيذ مهام المنظمة ذاتها.

على الأغلب لن يقترح المنتجون الآخرون شيئا مختلفا. أعلنت روسيا عن إمكانية تخفيض الإنتاج بـ300 ألف برميل يوميا ما يشبه كثيرا التقديرات السابقة التي قدرت التجميد بتقليل الإنتاج اليومي بـ200-300 ألف برميل يوميا عام 2017. المكسيك لن تعمل بنصائح أوبك بتخفيض الإنتاج بـ150 ألف برميل يوميا، لكن إنتاجها العام المقبل سينخفض بأي حال.

من هذا المنظور تقيد الدول الأعضاء يبدو أكثر أهمية. حتى في حال انخفاض الإنتاج حسب الاتفاق، تبقى ليبيا ونيجيريا اللتان لم تشاركا في الاتفاقية. والدولتان تنويان زيادة الإنتاج.

حسب مصادر أوبك بلغ إنتاج ليبيا في أكتوبر 528 ألف برميل يوميا. حسب التوقعات سيزيد إنتاجها حتى 600 ألف. تنوي National Oil Corporation أن تزيد إنتاجها حتى 900 ألف برميل في نهاية العام وحتى 1.1 مليون في عام 2017.

فيما يتعلق بنيجيريا فبلغ إنتاجها في أكتوبر، بعد الهجمات على خطوط النفط، 1.628 مليون برميل يوميا. يؤكد وزير النفط أن الإنتاج اليومي اليوم ازداد إلى 1.95 مليون برميل، إلا أن هذا الحجم يمكن أن يضم 150 ألف برميل من المواد النفطية المركزة التي لا تدخل في اتفاق أوبك. كما صرح الوزير أنه يأمل بزيادة الإنتاج إلى 2.2 مليون برميل يوميا.

في حال نجاح ليبيا ونيجيريا، وهذا ليس مؤكدا حتى الآن، سينخفض الإنتاج الكلي بـ22 ألف برميل يوميا فقط. قد لا يبدو هذا واقعيا لكن النفط الإفريقي يمكن أن يعوض أي انخفاض في الإنتاج. بكلمات أخرى ستضطر أوبك إلى أن تفعل أكثر من تمديد الاتفاق الحالي في لقائها المقبل، طبعا في حال كانت تريد فعلا أن تعيد التوازن إلى السوق.

اقرأ أيضا:
الرجاء وصف الخطأ
إغلاق
إغلاق
شكرا لتسجيلك
اضغط إعجاب لنتمكن من نشر مقالات مثيرة دون مقابل