كيف سيصبح Messenger مصدر الدخل الأساسي لFacebook
AP Photo/Noah Berger
الصفحة الرئيسية مال, فيسبوك

قررت Facebook التركيز على برنامج الرسائل وتحويله إلى الصفحات الصفراء الجديدة.

شاركت Facebook NASDAQ: FB.NASDAQ في المؤتمر السنوي للمطورين مشاريعها المستقبلية، لكن ولا أي منها سيأتي بالأرباح للشركة على المدى القريب عدا Messenger.

قالت Facebook أن من أهداف الشركة جعل Messenger صالحا للبحث عن الأعمال، وتحويله إلى برنامج رسائل فورية لمراسلات العمل والبحث عن معلومات.

إذا نجح تحول Messenger إلى ما يشبه الصفحات الصفراء في الانترنت، هذا يمكن أن يؤمن دخلا مشابها لدخل الدليل الاسطوري على مدى عقود. أعلن دافيد ماركوس نائب رئيس Facebook لمنتجات الاتصالات:

“إذا فكرنا قليلا فسنلاحظ أن Messenger أصبح فعليا دليل هواتف دون أرقام هواتف. لدينا الفرصة أن نصبح دليل الصفحات الصفراء".

في مؤتمر F8 أعلنت Facebook أنها تعمل على تطوير نسختها الخاصة من متجر البرامج، ولهذا تمت إضافة تبويبة Discovery. سيستطيع المستخدمون العثور على بوت تماما كما يفعلون في Google Play أو App Store. وهذا سيسمح للمستخدمين بالتحدث مع البوت عن الأعمال والحصول على نصائح مولدة بشكل تلقائي بفضل تكنولوجيا الذكاء الصنعي.

وستحصل Facebook بدورها على نسبة من الشركات التي ستشارك في البرنامج. قال باتريك مور الرئيس وكبير محللي Insights & Strategy:

“ستكون الفكرة في أن Facebook ستتقاضى أجرا من الشركات وتحصل على نسبة من المبيعات، وكل هذا على حساب Messenger".

هذه الخطوة لا تختلف كثيرا عن المحاولات السابقة لتطوير البوتات في Messenger، والتي كانت موضوع مؤتمر F8 العام الماضي، لكن قال ماركوس أنه منذ ذلك الحين تعلمت Facebook الكثير وتعرف الآن عن كيفية تحويل الأفكار إلى أرض الواقع:

“ذهب العام الماضي على كسب المعارف وخلق الأسس. حان الوقت الآن للتقدم الحقيقي".

تتعاون الشركة مع مئات الشركات الأخرى، بما فيها OpenTable وFandango لتساعد المستهلكين على حجز طاولات في المطاعم وشراء بطاقات السينما، طلب توصيل الطعام الخ...

أما الخدمات الموسيقية مثل Spotify وApple Music ستسمح بمشاركة الأغاني عبر Messenger، أما البوتات الجماعية ستساعد في المحادثات التي ستساعد الناس على الاعتياد على التفاعل مع البرمجيات.

ركز ممثلو Facebook الثلاثاء على أم عدد مستخدمي برنامج Messenger ما يقارب 1.2 مليار مستخدم، لكن يجب العمل على الأرباح المباشرة. تزداد أرباح Facebook على حساب الإعلانات وإعلانات الفيديو وInstagram.

فعليا مصدر الدخل الوحيد لFacebook من Messenger هو الحوالات المالية. حين انتقل ماركوس إلى Facebook من PayPal NASDAQ: PYPL.NASDAQ تم تطوير هذا المنحى بالدرجة الأولى.

وصلت الأرباح إلى سقفها 257 مليون دولار في الربع الرابع لعام 2014، لكن منذ ذلك بدأت بالتناقص: في الربع الرابع لعام 2016 أعلنت Facebook عن مبيعات بـ180 مليون دولار من الحوالات. لاحظ ماركوس الثلاثاء أن الشركات التي تقدم الخمات المالية تستخدم Messenger، PayPal وAmerican Express NYSE: AXP.NYSE، أما شبكة المستخدمين تحتوي على حوالي 1 مليون مستخدم.

بعد مناقشة تقرير الأرباح تحدث مدراء Facebook أنها "مراحل مبكرة" لـMessenger وWhatsApp المستقل الذي اشترته Facebook عام 2014. أثناء المؤتمؤ الهاتفي في الربع الرابع أعلنت المديرة العملياتية شيريل سيندبيرغ:

“مازلنا في مراحل مبكرة. بعض الإعلانات التي ترونها تساعدنا على فهم كيفية ربط كل شيء في كيان واحد".

غالبية التحديثات في Facebook غير مطورة بالشكل الكامل، تحدث ممثلو الشركة عن الميزات الجديدة الهادفة لمنافسة Snapchat.

مثلا عن منتج جديد باسم Camera Effects Platform ذات عرض تقديمي ضعيف يزعمون فيه عن إنشاء "أول منصة للواقع المضاف"، وعن مشروع الشبكة الاجتماعية الوهمية Facebook Spaces.

لكن بعض هذه الخدمات إن لم تكن كلها بحاجة لتجربة الشهرة قبل أن تصبح قادرة على تحقيق الدخل.

كما ذكر مصدر دخل آخر بشكل مختصر أثناء العرض التقديمي، والغالبية حتى لم يلاحظوه. الحديث هنا يجري حول محاولة Facebook الاندماج في قطاع برمجيات الأعمال من خلال أداة Workplace.

قطاع برمجيات الأعمال شرس ويتطلب وجود عدد كبير من موظفي المبيعات، هذه الطريقة الوحيدة التي ستسمح لـFacebook أن تحصل على مكان وتكسب المال في هذا المجال.

لكن لضمان استمرار نمو أسهم Facebook، يجب على الشركة العثور على طرق جديدة لزيادة الدخل: المدراء فوتوا الفرصة حين كان يجب الاستثمار أكثر في دعاية المنتجات الجديدة.

على الرغم من هذا ارتفعت أسهم Facebook بنسبة 10.2% خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة و27.6% خلال العام الماضي، في حين مؤشر S&P 500 INDEX: SPX ارتفع بـ3.1% و11.8% بنفس الفترات.

أما بالنسبة للمستثمرين الذين يريدون الأفضل وهو ألا تفقد Facebook معدلات النمو الرائعة، السبب الوحيد الذي قد يدعو للتفاؤل هو وعد ماركوس أن يعرف كيف ستساهم البوتات بجذب المستخدمين. لكن هذه طريقة مثيرة للتساؤلات على مدى فعاليتها. يقول مورخيد:

“الرهان الرئيسي هو أن يرغب المستهلكون بتنظيم اتصالات الأعمال عبر Messenger تحديداً، وليس عبر البرمجيات أو مواقع الانترنت أو الهاتف أو اللقاءات الشخصية. أنا أحب فكرة الإنسان الحقيقي في الطرف الآخر للدردشة، كما هو الحال مع WeChat الصيني، لكني أشك أن تتم الاستعاضة عن الإنسان بالذكاء الصنعي".

إن أرادت Facebook أن تظهر قدرتها على كسب المال في مجالات أخرى عدا الدعايات في شبكتها الاجتماعية الرئيسية وInstagram، فأملها معلق على دعم المستخدمين والمستثمرين لها.

اقرأ أيضا:
الرجاء وصف الخطأ
إغلاق