الأفكار الخمس التي تمنعك من الكسب
الصفحة الرئيسية مال, الميزانية_الشخصية, النمو_الشخصي

حدث آدم تورين رجل الأعمال والمرشد والمستثمر ما هي الأخطاء التي يرتكبها كل رجال الأعمال المبتدئين وكيفية تصحيح هذه الأخطاء.

في الأسبوع الماضي قابلت أثناء الغداء ممثل الشباب المعاصرين الذي أراد استشارتي في أعماله التجارية المقبلة. بعد تبادل تقليدي بالعبارات المأثورة انتقلنا إلى مناقشة مشروعه التجاري. بعد دقائق تبين أن فكرته ممتازة وخطة تحقيقها مضمونة تماماً كما أنه جمع فريقاً من المساعدين الخبراء.

يبدو أن كل شيء على ما يرام. ولكن بصراحة لم تكن لدى هذا الشخص أية فرصة للاغتناء بسبب نظرته إلى العالم. تتعلق الصفات التي تساعد على الاغتناء (أو على الأقل التوصل إلى نجاح ما) بالنظرة إلى العالم أكثر من الأفكار والخطط.

منذ زمن طويل حين بدأنا أنا وشقيقي ماثيو أول أعمالنا في سن البلوغ وهو ست وسبع سنوات علمنا جدنا جو أشياء كثيرة تساعد على الحصول على الربح. بعد سنوات تعلمنا إنشاء مشاريع الأعمال وترويج المنتجات والخدمات والاهتمام بالمشترين والموردين والموظفين. كل هذه المعارف كانت قيمة جداً لإنشاء الأعمال الناجحة وإدارتها. ولكن ما حدثنا جدنا عن النظرة الصحيحة على العالم تفوق من حيث الأهمية كل الدروس الباقية.

لن أشير بأصبعي إلى محدثي الذي حاورته منذ فترة ولكن سأتحدث عن خمس أفكار "افتراضية" تعيق سبيلك نحو النجاح، وكذلك كيف تصحح الأمور.

1. "أنا أستحق النجاح"

اليوم يتكلمون كثيراً عن شباب جيل الألفينات الذين يعتبرون أن الكل مدينين لهم. لا أستطيع القول أنني أؤمن بهذا تماماً فقد صادفت عدداً كافياً من أشخاص هذا الجيل الذين تفكيرهم كتفكير نجوم الروك الذين يعرفون أنه يجب عليهم التوصل إلى النجاح وهم مستعدون على المجاهدة في سبيل بلوغه.

ولكن في كل جيل يوجد مقتنعون أن النجاح يقدمونه لهم على طبق من فضة. لقد كانت معيشتهم صعبة وكانوا خلال سنوات يأكلون شعيرية سريعة التحضير "دوشيراك"، وعندما بلغوا التاسعة من عمرهم تخلت والدتهم (أو والدهم) عنهم وتزوجت مجدداً. بكلمة واحدة إنهم يعتبرون أنهم نالوا كل المتاعب التي يمكن أن تكتب لحياة بني آدم.

لكن المشكلة هي أن الحياة لا ترحم أحداً. لدى كل إنسان قصة مفجعة عن حالة صعبة تغلب عليها. و ضرورة التغلب على المصاعب لا تمنح أحداً أية امتيازات. لا يستحق النجاح إلا من لا يبخل بجهده من أجله، أما الفشل فلا يعني قط أنك ستفلح في المرة القادمة. كل محاولة هي فرصة جديدة لبلوغ النجاح. يتعلم الناس على أخطائهم ولكن هذا لا يعني أنك ستكسب بالأخطاء سبيلاً سهلاً نحو السعادة.

كيف يجب أن تفكر: "سأتوصل إلى النجاح لأنني سأبذل كل جهدي من أجل هذا، وسأعمل كل ما هو صحيح ولن أستسلم أبداً".

2. " يأتي النجاح بسهولة"

إذا كنت مسجلاً في الشبكات الاجتماعية على الفئات المكرسة للتسويق والتدريب فبالتأكيد رأيت بحراً من التسجيلات التي يخيل بسببها أن النجاح فريسة سهلة. "احصل على 30 ألف دولار شهرياً وأنت نائم!" أو "يمكنك بفضل هذه المنظومة البسيطة الحصول على ملايين بالعمل بنصف دوام!" فقد صادفت عناوين من هذا القبيل. يغتر الناس بها وهذا يعني أنهم يصدقون بجواز التوصل إلى النجاح دون بذل أي مجهود.

الأمر ليس كذلك. لو أن "الطريق السهل نحو النجاح" كان يعمل فعلاً لكان أولئك الذين يبيعونه استغلوه بأنفسهم بدلاً من بيعه.

كل رجال الأعمال الناجحين من الذين رأيتهم (وقد رأيت الآلاف منهم) قد ابتلوا بزمانهم بمصاعب كثيرة قبل أن يصلوا إلى مكانهم. لقد عانوا من فشل كثير وفكروا بالاستسلام وكانوا يضحون بأشياء كثيرة وبذلوا جهوداً أكثر بكثير مما توقعوه. إذا توجد حالات استثنائية فإنني لم أراها.

كيف يجب أن تفكر: " يحتاج النجاح إلى الكفاح من أجله، ولكنه يستحق هذا الثمن من المجهودات والتضحيات، وبعد كل ذلك سأصبح أفضل مما كنت".

3. "إنني لا أعمل بإهلاك نفسي بل بعقلي"

هذا التعبير يسمع في أماكن كثيرة: "يجب العمل ليس 12 ساعة يومياً بل بالعقل". أنا أفهم ما هو المقصود من ذلك وأنا أوافق تماماً أن العمل يجب تسهيله قدر الإمكان، لكن النجاح الحقيقي يأتي فقط بعد جهود مضنية التي تقبل إليها بالعقل. كثيراً ما يظن الناس أن هذه المعاملة للعمل ستسمح لهم إيجاد سبل التهرب من العمل الشاق وخداع النظام بطريقة ما.

في حقيقة الأمر يجب أن يعني هذا التعبير أنه يجوز العمل بالعقل إذا كنت تتعلم على أخطائك وأخطاء أسلافك. يجوز اتخاذ قرارات عقلانية والخلاص بمساعدتها من مشقات العمل غير الضروري. إذا كنت تقوم بعمل واحد ثلاث مرات فهذا يعني أنك تعمل وعقلك نائم. وإذا فعلت كل شيء بشكل صحيح من أول مرة فهذا العمل أنجز بعقل حتى ولو كان إنجازه صعباً.

كيف يجب أن تفكر: "إنني أتخذ قرارات معقولة لكي يتعوض عملي الشاق بسرعة".

4. "العالم كله يدور حولي"

والآن حان الأوان أن أشير بإصبعي إلى الشخص الذي قابلته. رغم أنه حدثني عن فريقه إلا أنه كان متركزاً تماماً على روعته وماذا يعني له نجاح شركته. في حقيقة الأمر كرس 95% من الوقت للحديث عن نفسه ورغباته. إنه إنسان جيد، ولكن لحين فراقنا تبين تماماً أنه لا يهتم بأحد سوى نفسه.

لا أحد أبداً بكل معنى الكلمة لم يتوصل إلى نجاح حقيقي دون مساعدة أشخاص آخرين لعبوا دوراً كبيراً في الطريق إليه. قد يكون هذا مرشد أو شريك أو فريق من الموظفين. سيفلح فقط الذي يهتم كذلك بيسر وسعادة الناس المحيطين حواليه.

كيف يجب أن تفكر: "أنا أعرف أنني سأفلح عندما أتركز على مساعدة غيري في التوصل إلى النجاح".

5. "أنا أعرف كل ما هو مطلوب"

إنني انذهل كل مرة حين يزعم الناس أنهم أتوا طالبين نصيحتي وهم في الحقيقة مهتمون بإظهار معارفهم ومنجزاتهم أكثر من الاستماع إلى ما أقوله لهم. بالطبع إنني مؤدب معهم وامدحهم ولكني في نفس الآن أفكر كم تفوتهم فرص أثناء معاشرتهم الشخص الذي مر خلال ثلاثين سنة بكل جوانب النشاط التجاري. لا أؤكد أنني أعرف كل شيء ولكنني على الأقل أعرف شيئاً ما عن الأمور التي يستفاد منها في عالم الأعمال و التي لا يستفاد منها. أحب أن أقاسم معارفي مع غيري، ومع ذلك أتعلم باستمرار كما يتوجب علينا جميعاً.

مهما كانت خبرتك كبيرة ومعارفك عميقة كرس الوقت للاستماع إلى الغير وتذكر أن كل إنسان يمكن أن يعلمك شيئاً ما. كل إنسان تصادفه له خزائن تجربة الحياة مختلفة عن تجربتك تماماً وبالتالي مجموعة فريدة من المعارف. حاول التعلم بغض النظر عن مستواك.

كيف يجب أن تفكر: "كل إنسان أصادفه يمكنه أن يعلمني شيئاً ويسرني أن أتعلم كل ما هو ممكن".

المصدر: Entrepreneur

اقرأ أيضا:
الرجاء وصف الخطأ
إغلاق