أنتوني روبنز الكاتب ورجل الأعمال الذي أصبح تجسيدا في كل العالم للتدريب على الحياة.
في كتابه الجديد "اتقان لعبة المال: 7 خطوات بسيطة إلى الحرية المالية"، و الذي أصبح أكبر منشورة له خلال العشرين سنة من مهنة الكتابة، يريد معلم الدوافع، أنتوني روبنز أن يعلمك لعبة الاستثمار.وفيما يلي أقتطف جزءا صغيرا من هذا الكتاب.
لقد سمعنا كلنا بهذه العبارة من الكتاب المقدس: "اسأل و سيعطى لك". ولكن كلما كانت صياغة الأسئلة أفضل، كانت الأجوبة أفضل.
هذا بالضبط ما يميز الناس الناجحة من غيرها. لم يسأل بيل غيتس: "كيف يمكنني تطوير أفضل برنامج في العالم؟". لقد تسآءل: "كيف يمكنني إنشاء برنامج لإدارة جميع أجهزة الكمبيوتر؟". هذا ما أتاح لشركة مايكروسوفت أن لا تكون مجرد شركة ناجحة في تطور البرمجيات، بل أصبحت القوة المهيمنة في مجال الكمبيوترات، التي لا تزال تسيطر على 90% من سوق الكمبيوتر.
لكن غيتس لم يكن في عجلة من أمره بأن يطور شبكة الإنترنت، و ركز جميع قواته على حشوة أجهزة الكمبيوتر نفسها، ولكن رجال غوغل، لاري كيج و سيرغي برين قد سألوا أنفسهم السؤال التالي: "كيف يمكننا أن ننظم فضاء عالميا للمعلومات ونجعله متاحا و مفيدا؟". و كنتيجة ركزوا جهودهم على مجال أكثر قوة في الحياة و العمل. أعطاهم السؤال ذو المستوى العالي، نفس المستوى العالي من الرد و مستوى عالي في الأجر.من أجل أن تحصل على نتائج، لا يكفي فقط أن تسأل سؤالا: يجب أن تكون هاجسا في الحصول على أفضل الإجابات.
عادة ما يسأل الشخص العادي أسئلة مثل: "كيف يمكنني الحصول عليه ؟ " أو "لماذا حدث هذا لي؟". البعض بدلا من حل المشاكل، يطرحون أسئلة مستعصية، التي لا جواب لها. تقيد الناس أكثر أسئلة مثل "لماذا لا يمكنني أن أفقد الوزن الزائد ؟ " أو "لماذا دائما لا أملك المال الكافي ؟ ".
لقد كنت دائما هاجسا لسؤال "كيف يمكنني تحسين شيئا؟". كيف يمكنني مساعدة الناس في زيادة مستوى معيشتهم الحالية بشكل ملحوظ؟ دفعني التركيز في هذه القضية لمدة 38 عاما إلى إنشاء إستراتيجيات وأدوات تمكنني من حلها. ما الذي يمكن أن تقوله عن نفسك ؟ أي مواضيع تناسب احتياجاتك أفضل ؟ هل هي الدراسة ؟ الأرباح ؟ تغيير العالم ؟ هل تعرف أين هو تركيزك بكثافة أكبر؟ ما هو سؤالك الرئيسي في الحياة ؟ فهو الذي سوف يشكل وجهة مسار حياتك.
هذا الكتاب يجيب على السؤال: "ماذا يفعل المستثمرون الأكثر فعالية من أجل الإستمرار في تحقيق النجاح؟". ما هي القرارات والإجراءات المتخذة من قبل أولئك الذين بدؤوا من الصفر، تمكنوا أن يكسبوا ثروة و وفروا الحرية المالية لعائلاتهم ؟
مؤسس صندوق التحوط، راي داليو، أصبح هاجسا في سلسلة الأسئلة عالية الجودة.
راي داليو
أدت هذه الأسئلة في نهاية المطاف إلى خلق مقاربة شاملة للنجاح في كل شيء. يمكن لهذا النهج أن يغير إلى الأبد حياتك المالية نحو الأفضل.
يسأل راي السؤال التالي:
"ما هو نوع محفظة الاستثمار الذي يوفرالثقة المطلقة في أرباحه في الأوقات الجيدة والسيئة و في أي شروط إقتصادية ؟".
سوف يقول لكم العديد من "الخبراء" و المستشارين الماليين أن تنويع الأصول هي مخصصة لهذا الغرض المقصود. ولكن بعد ذلك نحتاج إلى أن نفهم لماذا الكثير من المهنيين قد فقدو ا من 30 إلى 50% من أموالهم في عام 2008 ؟كلنا شاهدنا كيف أفلست كتلة الصناديق الكاملة، على الرغم من أنها خلقت من أجل أن تكون أكثر من أصحابها القريبين من سن التقاعد، تحفظا في شروط الإدارة المالية.
شاهدنا جميعا سقوط ليمان براذرز - مؤسسات أفلست في غضون أيام قليلة. في هذه اللحظة كانوا غالبية المستشارين الماليين يختبئون تحت مكاتبهم و يحاولون بشتة الطرق أن يتملصوا من مكالمات العملاء. تقوم جميع البرامج المختلفة التي يتم استخدامها في مجال الاستثمار، على محاكاة طريقة مونتي كارلو (الأسلوب الذي يطور سيناريوهات مختلفة الأحداث للتحقق من العواقب المحتملة لهذا الحدث)من أجل حساب السيناريوهات المستقبلية المختلفة. ولكن هذا النهج غير قادر على التنبؤ أو حماية المستثمرين من مختلف الأزمات المالية التي حدثت في عام 1987 و 2000 و 2008 القائمة تطول وتطول.
إذا كنت تتذكر 2008، كانت الردود المعتادة وقتها كما يلي: "هذا لم يحدث"، "نحن في مياه مجهولة"،"هذه المرة مختلفة". لا يصدق راي مثل هذه الردود، وهذا هو السبب في أنه كان قادرا على التنبؤ بالأزمة المالية العالمية عام 2008 و جنى من ذلك المال.
الأزمات التي يدعيها راي بال"مفاجآت" تختلف دائما بشيء عن ما رأيناه في وقت سابق. الكساد الكبير، أزمة النفط في عام 1973، التضخم السريع من أواخرال 70، الأزمة البريطانية للجنيه الاسترليني في عام 1976، الاثنين الأسود في عام 1987، أزمة الرهن العقاري عام 2008 من إنخفاض أسعار الذهب بنسبة 28% في عام 2013 - كل هذه المفاجآت، فاجأت جميع خبراء الاستثمار على حين غرة. و يمكنك أن تكون متأكدا من أن هذا سيحدث مع وصول الأزمة القادمة.
في عام 2009 عندما تلاشى الدخان و بدأ يتعافى السوق، عدد قليل جدا من المدراء توقفوا و سألوا أنفسهم السؤال التالي: هل كان منهجهم التقليدي معيبا من البداية؟. قام الكثير منهم بمجرد هز أنفسهم، خرجوا من بيع الأصول و بدؤوا بالصلاة لكي يعود كل شيء إلى الاتجاه "الطبيعي". ولكن لا ننسى شعار راي "توقعوا مفاجآت في السؤال الرئيسي التالي : "ما الذي لا أعرفه؟" إنها ليست مسألة ما إذا كان سيكون هناك انهيار آخر، بل متى سيحدث ذلك بالضبط .