ماضي ومستقبل الواقع الافتراضي
الصفحة الرئيسية التقنيات

ما هي أحلام زوكربيرج ومن الذي يكره الواقع الافتراضي.

التكنولوجيا الحديثة قد تطورت كثيرا، إذا حدث في فيلم ما أن يطير حجر من الشاشة على الحاضرين فجأة، فيمكن للبعض أن يخاف بجد. ولكن هذا لا يعد شيئا بالمقارنة مع الخطوة التالية: إنشاء واقع افتراضي. بجانب هذا تبدو الأفلام ال 3G وكأنها أفضل بقليل من المنحوتات الصخرية.

سابقا، كانت التكنولوجيا تحاول إنشاء مظهر من مظاهر الواقع فقط. والآن ها هي أمام عينيك. إن الشاشة تولد الصورة و أدوات الاستشعارات تحاكي آليات الجسم المسؤولة عن التوازن. النتيجة: شعور فعلي بأنك تتواجد في مكان غير موجود في الواقع. يؤكد أنصار الواقع الافتراضي أن التكنولوجيا الجديدة سوف تساعد في تعدي حدود الشاشات و تغيير طريقة تفاعل الناس مع المعلومات.

الواقع الافتراضي في الوقت الحاضر

طيارو الطائرات المقاتلة يتدربون بمساعدة أدوات الواقع الافتراضي منذ 30 عاما والآن يمكن شراءها من قبل أي مواطن بسعر يمكن مقارنته بسعر تلفزيون بمقاس 40 بوصة. قامت شركة Oculus بتوزيع أكثر من 100 ألف مجموعة لتنمية Oculus Rift بسعر 350 دولار. في عام 2012 قام فريق Oculus بجمع 2.4 مليون دولار على موقع Kickstarter لإنشاء النموذج الأول من الجهاز الذي تم شراؤه بعد أقل من ستنين من قبل Facebook بسعر 2 مليار دولار.

يخطط مصنع الهواتف الذكية التايواني HTC و مطورلعبة Valve بإصدار جهاز مماثل خاص به في هذا العام، أما جهاز البلاي ستيشن 4، الذي يطلق عليه اسم Morpheus من سوني، فمن المتوقع أن يصدر في النصف الأول من عام 2016. Gear VR من سامسونج بسعر 200 دولارعبارة عن نظارات تكون شاشتها هي الهاتف الذكي Galaxy Note 4. لا تزال أجهزة الواقع الافتراضي قيد التطوير ولذلك لا يوجد حتى الآن تنوع في المحتوى .هناك زوجان من الإصدارات التجريبية، على سبيل المثال رحلات إلى الفضاء أو محاكاة لقطار الموت التي لم تنتج بشكل جيد جدا ولكنها تعطي النتيجة المرغوبة. واحد من العملاء على الأقل أصبح مهتما فورا بإمكانيات التكنولوجيا الجديدة وهي المواد الإباحية.

من اليسار إلى اليمين: Oculus Rift DK2، ،Sony Project Morpheus سامسونج Gear VR

تاريخ التطور

لقد تم تطوير أول شاشة لعرض الواقع الافتراضي في الستينات في جامعة هارفارد وأطلق عليها اسم مخيف وهو Sword of Damocles("سيف ديموقليس"). لقد أصبح الواقع الافتراضي في الثمانينات جزءا من الوعي العام من خلال عرض فيلم "ترون" في عام 1982 الذي كان أول من استخدم الرسوم الكمبيوترية المتحركة. قام الفيلم أيضا بتعيين معيار نظري للواقع الافتراضي بجماليات الفلورسنت الواضحة. لقد قامت رواية وليام جيبسون "Neuromancer" التي كتبت في عام 1984 بتقديم عالم للقراء حيث يقوم المليارات من الناس بالاشتراك "بالهلوسة" عن تراض.

أصبحت شركة البحث VPL Research التي يقع مقرها في ولاية كاليفورنيا أول من بدأت ببيع نظارات و قفازات التفاعل مع الواقع الافتراضي. ويعتقد أن مؤسس الشركة، جيرون لانية، هو الذي جاء بمصطلح "الواقع الافتراضي".

لقد حاولت شركات مثل Nintendo، Sega و الشركة البريطانية الغير موجودة حاليا Virtuality أن تكسب من الإثارة حول الأجهزة الجديدة في التسعينات ولكن التأثيرات البصرية لم تكن متطورة حينها ولم تلب توقعات المشترين. وبالتالي أصبحت هذه التكنولوجيا منسية لأكثر من عشر سنوات. لقد بدأ التفكير بالواقع الافتراضي مع بداية ازدهار الهواتف الذكية. كانت الشركات المطورة للهواتف الذكية تتنافس على حزم المزيد من المكونات في هواتف أرق ونظرا لذلك لم تعد اكسسوارات الواقع الافتراضي باهظة في تكلفتها. يستخدم الإصدار الحالي من Oculus Rift نفس الشاشات ثنائية الصمام الباعثة للضوء العضوي التي هي في سامسونج جالاكسي ويزن نفس وزن Ipad Air.

من اليسار إلى اليمين:Google Cardboard ،Razer OSVR مايكروسوفت Hololens

لم هذا مثير للاهتمام؟

سوف يتفق معظم الناس على أن الواقع الافتراضي هو شيء مثير للاهتمام. السؤال الآخر هو: ما هي إمكانات التكنولوجيا الجديدة، هل هي مجرد منصة تسلية أخرى أم أنها أكثر من ذلك ؟ يؤكد عشاق الواقع الافتراضي، على سبيل المثال، رئيس Facebook مارك زوكربيرج، أن "الواقع الافتراضي" هي منصة الاتصالات الجديدة. في مخيلة زوكربيرج يجلس الناس في نقاط مختلفة من الأرض و يشاهدون لعبة كرة القدم معا، يحضرون الدروس في الكلية وبالطبع يجلسون معا في Facebook. تنص حجة أخرى على أن القفازات وغيرها من أجهزة الرد، سوف تسمح للمستخدمين "بلمس" الأشياء الافتراضية وتسمح بالتفاعل مع المعلومات بشكل بديهي.

يؤكد معارضو الواقع الافتراضي أنه سيسبب الدوران. فلا أحد يريد أن يصيبه الدوار في منزله بسبب جهاز ما .هناك حقيقة في ذلك.فلكي لا يتقيأ المستخدم على سجادته الخاصة يجب أن تتضمن أجهزة الواقع الافتراضي أعلى فئات الرسم البياني كما هو الحال في بلاي ستيشن بسعر 400 دولار. لقد اكتشف في عدة تجارب أن الواقع الافتراضي غالبا ما يسبب الغثيان عند النساء لأنهن يستخدمن الكثير من الظلال المختلفة لتحديد عمق الفضاء و ليس لفهم أحجام الأجسام النسبية.

على أية حال ولو بأخطائه الصغيرة يقوم الواقع الافتراضي بتوفير ما يسمى "بالوجود" وهو الشعور بالانغماس العميق جدا لدرجة أنه في بعض الأحيان يولد الرغبة في التصديق بأنه واقع.

الرجاء وصف الخطأ
إغلاق